ثقافة أذربيجان

الثقافة و التاريخ ثقافة أذربيجان
تجمع العمارة الأذربيجانية عادة بين عناصر من الشرق والغرب. العديد من التحف المعمارية القديمة مثل برج العذراء وقصر الشيروانشاهات في المدينة المسورة في باكو لا تزال حية حتى الآن. تشمل المواقع المدرجة على قائمة مواقع التراث العالمي لليونسكو محمية غوبوستان ومعبد النار في باكو وضريح مومين خاتون وقصر خانات شاكي في شكي.

من بين الكنوز المعمارية الأخرى من العصور الوسطى التي تعكس تأثير عدة مدارس قصر شاهات شيروان في باكو وقصر خانات شكي في بلدة شكي في شمال وسط أذربيجان ومعبد سوراخاني في شبه جزيرة أبشيرون وعدد من الجسور الممتدة على نهر أراس وعدد من الأضرحة. في القرنين التاسع عشر وأوائل العشرين، ظهرت قلة من العمارة المتميزة، لكن أنشئت مساكن متميزة في باكو ومناطق أخرى. من بين الآثار المعمارية الأخيرة، يشتهر مترو الأنفاق في باكو بالتصميم الفخم.

السينما
تعود صناعة السينما في أذربيجان إلى عام 1898. في الواقع، كانت أذربيجان من أوائل الدول المشاركة في صناعة السينما. لم يكن الأخوان الفرنسيان لوميير على علم بمدى ما أطلقاه في مجال تسجيل الصور المتحركة في باريس في 28 ديسمبر 1895 وعن سرعة تطور التقنية في هذا المجال. اخترع هؤلاء الأخوان جهازاً حازوا به على براءة اختراع في فبراير 1895 وأطلقا عليه سينماتوغراف (والتي اشتق منها مصطلح "صناعة السينما").

لا يستغرب ظهور ذلك الجهاز في وقت قريب بعد ذلك في باكو - في نهاية القرن التاسع عشر، حيث أنها مدينة تقع على خليج في بحر قزوين وتنتج أكثر من 50% من إمدادات العالم من النفط. وكما هو الحال اليوم، جذبت صناعة النفط الأجانب الحريصين على الاستثمار والعمل.

في سنة 1919، وفي عهد جمهورية أذربيجان الديمقراطية، تم تصوير الفيلم الوثائقي "الاحتفال بالذكرى السنوية لاستقلال أذربيجان" في يوم استقلال البلاد في 28 مايو وعرض لأول مرة في يونيو 1919 في عدة مسارح في باكو.

بعد تأسيس السلطة السوفياتية في سنة 1920، وقع ناريمان ناريمانوف وهو رئيس اللجنة الثورية في أذربيجان مرسوماً بتأميم السينما في أذربيجان.

في عام 1991، وبعد أن نالت أذربيجان استقلالها عن الاتحاد السوفياتي، عقد أول مهرجان سينمائي دولي في باكو. في ديسمبر 2000، وقع رئيس أذربيجان السابق حيدر علييف مرسوماً يحدد 2 أغسطس عطلة مهنية لصناع السينما في أذربيجان.

الآن وبعد انحلال الاتحاد السوفياتي، يتعامل السينمائيون الأذربيجانيون مع قضايا مشابهة لتلك التي واجهها السينمائيون قبل إنشاء الاتحاد السوفياتي في سنة 1920. ومرة أخرى يعود اختيار المحتوى ورعاية الأفلام إلى مبادرة الصانعين.
الفن الشعبي

سجادة أذربيجانية مبنية على قصة مجنون ليلى لنظامي الكنجوي من القرن الثاني عشر الميلادي.
يمتلك الأذريون ثقافة غنية متميزة ينتمي جزء كبير منها للفنون الزخرفية والتطبيقية. يتجسد هذا النوع من الفن من خلال مجموعة واسعة من الصناعات اليدوية مثل المجوهرات والنقش على المعادن ونحت الحجر والخشب والعظام وصنع السجاد ونمط النسيج والطباعة والحياكة والتطريز. كل هذه الأنواع من الفنون الزخرفية انعكاس لثقافة الأمة الأذربيجانية.

تعد السجادة الأذربيجانية من المنسوجات اليدوية التقليدية من مختلف الأحجام والتي تختلف أنماطها وفقاً لمناطق أذربيجان. في نوفمبر 2010، صنف السجاد الأذربيجاني ضمن روائع التراث الثقافي غير المادي لليونسكو.عرفت أذربيجان منذ القدم كمركز لمجموعة كبيرة ومتنوعة من الحرف اليدوية. تشهد أعمال الحفر الأثرية في أراضي أذربيجان على الزراعة المتطورة وتربية المواشي والعمل بالمعادن والفخار والسيراميك وأخيراً وليس آخراً صناعة السجاد التي تعود إلى الألف الثالث أو الثاني قبل الميلاد. يمكن تصنيف العديد من المجموعات الفرعية ضمن فئة السجاد الأذربيجاني. ترتبط البحوث العلمية الحقيقية حول السجاد الأذربيجاني باسم لطيف كريموف وهو عالم بارز وفنان. صنف كريموف السجاد الأذري ضمن أربع مجموعات كبيرة تتناسب مع أربعة مناطق جغرافية في أذربيجان وهي غوبا شيروان وكنجة كازاخ وقره باغ وتبريز.

بنيت الموسيقى الأذربيجانية على التقاليد الشعبية التي تعود إلى ما يقرب من 1000 سنة. تطورت الموسيقى الأذربيجانية عبر الرثاء من خلال خلق ألحان متنوعة متوازنة. تمتلك الموسيقى في أذربيجان نظاماً متعدداً، حيث للجداول الكبرى والصغرى واختلافاتها أهمية رئيسية. وفقاً لقاموس غروف للموسيقى والموسيقيين "من حيث الثقافة والعرق والدين الأذريون أقرب بكثير موسيقياً إلى إيران منهم إلى تركيا".

المقام والميكانا وفن العاشق هي واحدة من التقاليد الموسيقية العديدة في أذربيجان. عادة ما يتركب المقام من الشعر والفواصل الموسيقية. يقوم مؤدوا المقام بتجسيد مشاعرهم في الغناء والموسيقى. يعتبر مغني المقامات عليم قاسموف أحد أفضل خمس مؤدي مقامات على مر العصور.على النقيض من تقاليد المقامات في بلدان آسيا الوسطى فإن المقام الأذري ذو شكل أكثر حرية وأقل جموداً. غالباً ما يقارن بالجاز المرتجل. أعلنت اليونسكو تقليد المقامات الأذرية من روائع التراث الشفهي وغير المادي للبشرية في 7 نوفمبر 2003.

الميكانا هو نوع من الموسيقى التقليدية الشعبية الأذرية المتميزة التي يؤديها عادة عدة أشخاص ارتجالياً في موضوع معين. من بين الآلات الموسيقية الوطنية هناك أربعة عشر آلة وترية وثمانية آلات إيقاعية وستة آلات نفخ.

يجمع "العاشق" بين الشعر والقص والرقص والموسيقى والصوتيات في فن تقليدي يعتبر رمزاً للثقافة الأذربيجانية. هو تروبادور صوفي أو شاعر رحال يغني ويعزف على الساز. تعود أصول هذا التقليد إلى المعتقدات الشامانية للشعوب التركية القديمة. أغاني العاشق شبه مرتجلة حول الأسس المشتركة. أدرج فن العاشق الأذري في قائمة التراث الثقافي غير المادي من قبل اليونسكو في 30 سبتمبر 2009.

شاركت أذربيجان لأول مرة في مسابقة الأغنية الأوروبية عام 2008، وحلت ثامنة من بين 43 متسابق. أما مشاركة البلاد في مسابقة الأغنية الأوروبية 2009 من خلال آيسل تيمورزاده وآرش لباف فوضعتها ثالثاً.